محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
7
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
6 - موقف البحر أوقفنى في البحر فرأيت المراكب تغرق والألواح تسلم ، ثم غرقت الألواح ، وقال لي لا يسلم من ركب . وقال لي خاطر من ألقى نفسه ولم يركب . وقال لي هلك من ركب وما خاطر . وقال لي في المخاطرة جزء من النجاة ، وجاء الموج فرفع ما تحته وساح على الساحل . وقال لي ظاهر البحر ضوء لا يبلغ ، وقعره ظلمة لا تمكن ، وبينهما حيتان لا تستأمن . و « 1 » قال لي « 1 » لا تركب البحر فأحجبك بالآلة ، ولا تلق نفسك فيه فأحجبك به . وقال لي « 2 » في البحر حدود فأيّها يقلّك . وقال لي إذا وهبت نفسك للبحر « 3 » فغرقت فيه كنت « 4 » كدابة من دوابه . وقال لي غششتك إن دللتك على سواي . وقال لي إن هلكت في سواي كنت لما هلكت فيه . وقال لي الدنيا لمن صرفته عنها وصرفتها عنه ، والآخرة لمن أقبلت بها اليه وأقبلت به علىّ .
--> ( 1 ) - ( 1 ) ا ب ت - ( 2 ) للبحر م ( 3 ) وغرقت ا فعرفت ت ( 4 ) لدابة ا م